الرئيسيةمقالات رأى

2020 وتاثيراته علي الانجازات المصرية

كتبت / سميحة المانسترلي

2020 هو عام سيظل يذكره التاريخ .. كعام للكوارث على جميع الأصعدة ، سواء كان على الصعيد البيئي والطبيعة و ما حل بها من أعاصير وزلازل، أو تغير مناخي ، ثم تأثر التضاريس بمناطق مختلفة في العالم ( كنتيجة تراكمية لسنوات مضت )، فكان من الطبيعي تأثر الزراعة و الصناعة ، وبالتالي تأثرالإقتصاد العالمي ككل، ثم نأتي على الصعيد الصحي و ما واجهه العالم وما يزال، من تداعيات جائحة ” كورونا ” على المستوى الكوني ، التى كانت سبب في كشف نقاط ضعف أنظمة عالمية كبيرة ،و التخبط في مواجهة الجائحة،أيضاً على صعيد الحروب والتحالفات المختلفة بين دول العالم، للسيطرة على مصادر الطاقات المتنوعة، كالمياه و الموارد الطبيعية ، الغاز والنفط وغيره، ثم ما كان من مرور الدول الكبرى بفترة تغيير مرحلي، سواء لرؤساء أو لحكام وأنظمة، واختلاف للحلفاء حسب تنوع المكاسب و المصالح المتغايرة ،أيضاً تصاعد وتيرة الحرب الإليكترونية، والسيبرانية، كأحد أدوات وأسلحة حروب الجيل الرابع، والخامس ، للسيطرة على الدول المراد غزوها ونهب ثرواتها، وكما يعلم أغلبنا فهي حروب غير اعنيادية، لا تفرق بين المدنيين ، وبين جنود الجيوش المنتظمة ( هى تستهدف الكل) بلا تفرقة، تستهدف طائرات، وتقوم بتغيير مسارات سفن وبوارج حيث تتمكن من اختراق أنظمتها، وأيضاً تستطيع أن تصل لبيانات وزارات عن طريق التقنية الحديثة، وتتلاعب ببيانات المرضي أو الطلبة واي كان ماهية الفئة المستهدفة وغيرهم من المدنيين .. لهذا سيظل عام 2020 هو عام أسود في تاريخ البشرية .. لما له من تداعيات، كشفت عن وجهها القبيح أمام البشر.
بطبيعتي أكره التشاؤم ، لكنى أؤمن بالتصالح مع الذات و مواجهة الحقائق ، فخير الحلول تأتي من إعتراف النفس بالواقع .. لذلك قمت بذكر الوضع على ما هو عليه سواءً لنا أو في العالم من حولنا ، حتى نستطيع تقييم وضعنا في مصر ، وبالطبع نحن جزء من الكل ، بل نستطيع أن نقول الآن بعد أن عاصرنا كل ما عاصره العالم من تغييرات كارثية بالفعل ، أن أسلوب تعاطينا مع كل هذه الأزمات والكوارث، وكيفية صمود الشعب المصري أمام هذه التحديات جعلنا نمر من عام 2020 بأقل الخسائر ، بل على العكس كان لنا نصيب وفير من المكتسبات التى جنيناها في مثل هذا العام البائس، وعلى جميع الأصعدة وبشهادة جميع شعوب و دول العالم ، إن الفضل لما تم حصده كان بفضل الله سبحانه وتعالى ، وصمود شعبنا وطبيعته في التأقلم مع تحديات الحياة ، نظراً لما خاضه من معتركات وحروب مختلفة على مر التاريخ أكسبته صلابة، و القدرة على مجابهة المحن، خبرة قلما نجدها في جينات ومقومات شعوب أخرى، وبالطبع كوننا نمتلك قيادة تتسم بالفكر، والتؤدة والتخطيط السليم، تمتاز بنظرتها، وتقييمها المسبق للأحداث العالمية من حولنا ، ومهارة التخطيط والتنفيذ، وتحقيق الهدف بأفضل الطرق، وبلا تشتيت، وهذا ما رأيناه وتابعناه خلال الستة سنوات الماضية ، يشهد عليه التاريخ الآن وغداً.
أعزائي القراء .. سنقوم سوياً بمتابعة تأثيرات عام 2020 على الوضع بمصر، من خلال سلسلة من المقالات ، تقوم بتوضيح كل العناصر التى قمت بذكرها في هذا المقال التمهيدى، سواء على المستوى الداخلي أوالخارجي ، وما حققته مصر في علاقاتها المصرية – الإقليمية والدولية، من مكتسبات تحسب لها، في ظل معطيات قامت بالتأثير السلبي على دول أخرى لها ثقلها أمام العالم .
إلى لقاء قريب مع المقال الأول بعد التمهيدي بعام 2021 وكل عام ومصر والعالم بخير.
تحيا مصر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق