فن وثقافة

“يجعلة عامر” سقطة من إنتاج السبكى

كتب / محمد جمال المهدي

 

لا أنكر ان قصة الفيلم جيدة ، فهى تتحدث عن شخصا يخشي من كل شى حتى تتفق زوجته مع دكتور نفسانى فتساعده فى القضاء على الخوف ،فلا بأس حتى هذه النقطة ولكن ان يموت عندما يقهر الخوف فهذه نهاية غير موفقة لاسيما المشهد التالى هو غناء زوجته فى كبارية مع المطرب الذى كان سبب فى طلاقها من زوجها ،، تفاصيل كثيرة ليس له اى فائدة بل افسدت العمل الفنى.
ومن النواقص التى تاخذ على العمل أنه لم يكن هناك موسيقى تصويريه لتجسيد وتقويه المشهد لكي تشعر الجمهور باللحظة ، فعندما فارق زوجته وعندما علم بمرضه وعندما توفى لم يكن هناك اى نوع من الموسيقى الحزينه او حتى موسيقى تدل على الفرح عندما رجع الى زوجته ، وانما كانت هناك اغانى هابطه مصحوبه برقص و خمر فى الملاهى اللياليه ، فكلمات صلاح جاهين التى استخدمت من قبل فى فيلم “صغيرة على حب ” اصبحت تغنى فى الكباريه مع “ربرب رب” ورقص غاية في الاسفاف.
واللافت فى اختيار الشخصيات ورسمها انه كانت هناك أدوار ليس له اى جدوى وغير لائق ، فدور البطل الذى جسده احمد رزق كان رائع و اختيار بوسى لتجسيد زوجته ايضا اختيار موفق ، و دور الشيخ جهاد للفنان بيومى فواد كان مناسب و مؤثر،، ولكن اختيار شخصيه الام التى قامت بها هياتم ، وشخصيه كامل ابن الخالته كمال الذى ليس له اى جدوى سوى استفزاز المشاهد
ولعلى أسوء ما فى الفيلم عندما تزوجت من المطرب فى المشهد التالى لوفاة زوجه ، فكان يفترض ان تحزن على زوجها او ينتهى الفيلم بوفاته فقط ، وهى النهاية المتوقعة لاى عمل ترجيديا ، ولكن لان الفيلم من إنتاج السبكى ، فيجب ان يسلك الفيلم طريق الانحراف و الغناء فى الملاهى ، وكأن السبكى هو الشخص الوحيد المتعلم المثقف ، الذى يغير ألوان وأنماط الدراما.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق